مكي بن حموش

388

الهداية إلى بلوغ النهاية

والفرق بين إباحة اللّه تعالى « 1 » لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم النسخ ، وبين إباحته « 2 » الترك ، أن النسخ أن تنسخ آيةبآية أخرى كنسخ قوله : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ « 3 » لقوله : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ « 4 » . والترك هو ترك الآية « 5 » من غير آية تنسخها كإباحة اللّه‌للمؤمنين ترك « 6 » امتحان من أتاهم بعد أن قال : فَامْتَحِنُوهُنَّ « 7 » « 8 » . فأما قراءة من قرأ " ننسأها " بالهمز « 9 » ، فمعناه أو نؤخرها فلا ننزلها « 10 » البتة « 11 » . وقيل : معناه نؤخرها « 12 » بعد إنزالها وتلاوتها فلا تتلى . وقيل : معناه نؤخر العمل بها [ وننسخه ويبقى لفظه متلوا غير معمول ] « 13 » به « 14 » . ولكل « 15 » واحد من هذه المعاني أمثلة « 16 » في كتاب اللّه عزّ وجلّ قد بيناها في كتاب :

--> ( 1 ) سقط من ع 3 . ( 2 ) في ع 2 ، ع 3 : إباحة . ( 3 ) البقرة آية 184 . ( 4 ) البقرة آية 183 . ( 5 ) في ع 2 ، ع 3 : آية . ( 6 ) سقط من ع 3 . ( 7 ) الممتحنة آية 10 . ( 8 ) انظر : هذا التوجيه في كتاب الإيضاح لناسخ القرآن 96 - 97 . ( 9 ) في ع 3 : بالهمزة . وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو . انظر : الحجة 168 ، والكشف 2581 . ( 10 ) في ع 2 : تنزلها . وهو تصحيف . ( 11 ) في ق : البينة وهو تحريف . ( 12 ) قوله : " فلا ننزلها . . نؤخرها " ساقط من ع 3 . ( 13 ) في ع 3 : ننسخها ويبقى لفظه متلوا غير معلوم . ( 14 ) انظر : الكشف 2561 . ( 15 ) في ع 3 : لكن . وهو تحريف . ( 16 ) في ق : مثله .